أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٥٣ - الثالث ما به يثبت
يكون المال في يده من غير جهة السرقة، و هذا حسن، و لو أقر مرّتين و رجع لم يسقط الحدّ و تحتمت الإقامة (١) و لزمه الغرم، و لو أقر مرّة لم يجب الحدّ و وجب الغرم.
الاعتراف المزبور في العلم جرى عليه الحد، و عليه فمجرّد مجيئه بعين المال المسروق لا يوجب الحدّ إذا احتمل أنّ السارق كان غيره من صديقه أو اهله.
و ما ذكره الحلّي و من تبعه: لا يقطع بمجرّد مجيئه بعين المال المسروق لتطرّق الاحتمال بأن يكون المال المسروق تحت يده بغير سرقته، أمر صحيح، و ظاهر الصحيحة أنّ سرقته كانت محرزة، فالإكراه على الاعتراف بالضرب للإتيان بالمال المسروق، و اللّه سبحانه هو العالم.
(١) لا ينبغي التأمّل في ثبوت الغرم بالإقرار بالسرقة و لو مرّة، فإنّه من الإقرار على نفسه بالمال، سواء رجع عن إقراره بعد ذلك أم لا، و إذا قلنا بثبوت الحدّ أيضا بالإقرار بالسرقة مرّة أو اعتبرنا المرتين فرجوعه بعد الإقرار الموجب لإقامة الحد عليه لا يوجب سقوطه.
و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ثم جحد بعد، فقال: «إذا أقرّ على نفسه عند الإمام انّه سرق ثم جحد قطعت يده و ان رغم انفه، و ان أقرّ على نفسه انّه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة- الحديث» [١].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣١٩.