أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٥٢ - الثالث ما به يثبت
العبد لم يقطع لما يتضمن من إتلاف مال الغير، و كذا لو أقر مكرها (١)، و لا يثبت به حدّ و لا غرم، و لو رد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب، قال في النهاية: يقطع، و قال بعض الأصحاب: لا يقطع لتطرق الاحتمال إلى الإقرار، إذ من الممكن ان
حيث مع تصديقه لا يكون إقراره على الغير أو ان يجري الحدّ عليه بعد ما يعتق كثبوت الغرم بالمال، و لكنّه بعيد لما ذكرنا من عدم فرض الإقرار بعد العتق.
(١) يعتبر في نفوذ الإقرار في المقام و سائر المقامات عدم الإكراه على الإقرار، فإنّ الإقرار مع الإكراه غير نافذ كالإقرار حال السكر و الإغماء و نحوهما، و لو اعترف بالسرقة بعد إكراهه على الاعتراف بها، قال في النهاية:
يقطع إذا جاء بعين المال لإحراز سرقته.
و في صحيحة سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل سرق سرقة فكابرها فضرب فجاء بها بعينها هل يجب عليه القطع، قال: «نعم، و لكن لو اعترف و لم يجيء بالسرقة لم يقطع لانّه اعترف على العذاب» [١].
و في رواية أبي البختري: «من أقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه» [٢].
و مقتضى التعليل في الصحيحة كظاهر هذه الرواية أنّ مجرّد الاعتراف الإكراهي لا ينفذ على المعترف و لا يوجب حدّا، و إذا علم السرقة و لو بحالة
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٤٩٧.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢: ٤٩٧.