أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٥٠ - الثالث ما به يثبت
..........
السرقة لم يكن مورد لقوله ٧: «و ما يمنعكم من السارق إذا أقر على نفسه مرتين أن تقطعوه»، فانّ هذا من قبيل الاستدلال عليهم بلزوم اعتبار الإقرار مرتين.
و لكن الصحيح عدم وجه لحمل الصحيحة على رعاية التقية، حيث يمكن أن يكون قوله ٧ الرد عليهم، بأنّ الاكتفاء بالمرة في ثبوت السرقة خلاف القياس عندكم نظير قوله ٧: «و كيف تقضي الحائض الصوم و لا تقضي الصلاة».
و حاصل استدلاله ٧ إذا كان المعتبر في ثبوت الزنا شهادة أربعة من الرجال لأنّه فعل شخصين و لذا يعتبر في ثبوته بالإقرار الإقرار بأربع مرّات، فاللازم في ثبوت السرقة بالإقرار الإقرار مرتين لأنّ السرقة فعل شخص واحد و ثبوته يكون بشهادة رجلين.
و أمّا مرسلة جميل بن دراج لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها، و فتوى المشهور باعتبار الإقرار مرتين لعلّه للاستناد الى ما فهموا من صحيحة أبان بن عثمان، و قد ذكرنا عدم دلالتها على اعتبار المرتين، و أمّا روايته عن أبي عبد اللّه ٧ ففي سندها أيضا علي بن السندي و لم يثبت له توثيق، و هو غير علي بن السّري الذي من أصحاب الصادق ٧ و ذكر له توثيق، و لو فرض التعارض بين صحيحة الفضيل و بينها يرجع بعد التساقط إلى إطلاق نفوذ