أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٥ - اما الموجب
..........
«الذي يزني و عنده ما يغنيه» [١].
فانّ المتفاهم العرفي منها أن تكون زوجته أو أمته عنده، و لو لم يغدو عليها في بعض الأحيان، كمن كان مشتغلا بعمل في مكان لا يصل إلى أهله في بعض الأحيان في شيء من طرفي النهار، مع تمكنه من الوصول إليها عرفا.
و على الجملة، مقتضى المتفاهم العرفي من ملاحظة الصحيحتين هو اعتبار التمكن من الوصول إلى زوجته أو مملوكته مع وصوله إليها أيضا بحسب الغالب، كما هو ظاهر عبارة الماتن.
و في صحيحة محمّد بن مسلم قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
«المغيب و المغيبة ليس عليهما رجم الّا ان يكون الرجل مع المرأة و المرأة مع الرجل» [٢].
و صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر ٧، قال: «قضى أمير المؤمنين ٧ في الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة أن يدرأ عنه الرجم و يضرب حدّ الزاني»، قال: و قضى في رجل محبوس في السجن و له امرأة حرّة في بيته في المصر و هو لا يصل إليها فزنى في السجن، قال: «عليه الحدود و يدرأ عنه الرجم» [٣]، و في خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧: «لا يرجم الغائب عن
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ٤: ٣٥٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٥٥.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٥٥.