أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٣٦ - الثاني في المسروق
كالمأخوذ من الأرحية و الحمامات و المواضع المأذون في غشيانها كالمساجد،
فانّ المستفاد من هذه الروايات و نحوه تعلّق الحدّ بالسارق إذا هتك حرز المال فأخرجه من حرزه و عليه، فلا بدّ من كون المسروق في محرز.
و قد يقال: في تحديد الحرز أن يكون المال في مكان مملوك للغير عينا أو منفعة أو انتفاعا، بحيث لا يدخل في ذلك المكان بلا إذن ذلك الغير.
و يستدلّ على ذلك بمعتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «قال أمير المؤمنين ٧: كلّ مدخل يدخل فيه بغير اذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه» [١].
و لكن لا يخفى انّه لا دلالة لها على أنّ كلّ ما يدخل فيه بالاذن فكلّ ما سرق منه يقطع سارقه، كما إذا كان باب دار شخص مفتوحا و لو اتفاقا و كان المتاع موضوعا في صحن الدار فدخل فيه داخل فأخذ ذلك المال فانّ الدار المزبورة و ان لا يجوز الدخول فيه بلا إذن إلّا انّه لا يصدق على المتاع المزبور أنّه كان في حرز.
و لذا يقال: المكان الموضوع فيه المال إن كان بحيث يدخل فيه بلا اذن كالحمامات و الخانات و الأرحية، فلا يكون المكان المزبور محرزا إلّا أنّه إذا لم يجز الدخول في مكان بلا اذن يكون ذلك المكان محرزا، كما في المثال المتقدم، نعم البيت المغلق حرز بالإضافة الى غير أهلها.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٨ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢: ٥٠٩.