أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٣٢ - الثاني في المسروق
سواء كان أصله الإباحة أو لم يكن، و ضابطه كلّ ما يملكه المسلم (١)، و في الطين
التحديد بالربع.
و ربما يناقش في كون التحديد بخمس دينار مذهب العامة أو بعضهم، و يقال: ما دلّ على القطع بخمس الدينار موافق لإطلاق الكتاب المجيد فيؤخذ بها.
و لا يمكن حمل التحديد بخمس الدينار على تحديد الأقلّ المطلق و حمل التحديد بربع الدينار على الأقل بالإضافة، و ذلك فإنّه مع كونه إلغاء للتحديد بالربع ينافيه نفي القطع بالخمس في صحيحة محمّد بن مسلم الاولى، حيث نفى ٧ القطع بسرقة درهمين، و تأكيده عدم القطع بأقلّ من ربع الدينار، بقوله ٧: «و لو قطعت أيدي السراق في أقل من ربع دينار لألفيت عامة الناس مقطّعين».
(١) هذا هو المشهور بين أصحابنا، بل لم يحك الخلاف إلّا عن المخالفين، و يقتضيه الإطلاق في الآية المباركة، حيث لم يقيّد بكون المسروق مالا مخصوصا، و كذلك ما في بعض الروايات، و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «يقطع السارق في كل شيء بلغ قيمته خمس دينار ان سرق من سوق أو زرع أو ضرع أو غير ذلك» [١].
و في صحيحة محمّد بن مسلم: «كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد السرقة، الحديث ١٢: ٤٨٣.