أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣١٨ - السادس ان يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا
دابة أو جناح طائر من شأنه العود اليه، و لو أمر صبيا غير مميز بإخراجه تعلق
و يترتب على ذلك انّه لو هتك الحرز أحد و اخرج المال آخر فلا يتعلّق الحد بأحدهما، أمّا الهاتك فلعدم إخراجه المال و اما المخرج لعدم هتكه الحرز، و عن بعض المخالفين تعلّق الحد بالمخرج فإنّه لو لا ذلك ليؤخذ هذا النحو من السرقة ذريعة إلى سقوط الحدّ كالسفر و الزنا فيه و يكون الغرض من السفر الخروج عن الإحصان و هكذا، و لكن لا يخفى أنّ سقوط الحدّ لا يمنع عن التعزير، و بعض التعزير الذي يراه الحاكم مناسبا لردع خيانته ليس بأقلّ تأثير من قطع اليد.
و ايضا لو تعاونا على هتك الحرز و اخرج المال أحدهما يتعلّق الحدّ بالمخرج، حيث انّه سرق المال عن حرزه بعد هتكه حرزه.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يتعلّق الحدّ بمن يأخذ المال من الأمكنة العامّة كالمساجد و الخانات و الحمامات و نحوها، و لا بالمختلس الذي يأخذ المال لإغفال صاحبه، أو الطرّار الذي يأخذ المال و النقود من كمّ الناس.
و في معتبرة السكوني: «أربعة لا قطع عليهم: المختلس و الغلول و من سرق من الغنيمة و سرقة الأجير فإنها خيانة» [١].
و في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ليس على الذي يستلب قطع، و ليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب حد السرقة، الحديث ٣: ٥٠٣.