أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٠٩ - الأول البلوغ
[الباب الخامس: في حدّ السرقة]
الباب الخامس:
في حدّ السرقة، و الكلام في السارق و المسروق و الحجّة و الحدّ و اللواحق.
[الأول: في السارق]
الأول: في السارق
[و يشترط في وجوب الحدّ عليه شروط]
و يشترط في وجوب الحدّ عليه شروط:
[الأول: البلوغ]
الأول: البلوغ (١)، فلو سرق الطفل لم يحدّ و يؤدّب و لو تكررّت سرقته،
(١) الكلام في المقام يقع في شرائط السارق في تعلّق الحدّ به، و ما يعتبر في المال المسروق، و ما يثبت به السرقة، و بيان حدّها و اللواحق.
أمّا شرائط السارق، فمنها: البلوغ فلا يحدّ الصبي بسرقته بالحدّ المتعلّق بالبالغ، فإنّه مقتضى رفع القلم و الحدّ عن الصبي، نعم يؤدّب كما في ارتكابه سائر القبائح، حتّى إذا تكررت سرقته بعد تأديبه أولا، و لكن عن نهاية الشيخ (قدّس سرّه) أنّه يعفى عنه أولا، فإنّ عاد أدب، فإن عاد حكّت أنامله حتّى تدمى، فإن عاد قطعت أنامله، فإن عاد قطع كما يقطع البالغ، و ذكر الماتن (قدّس سرّه): و بهذا روايات.
أقول: ما ورد في سرقة الصبيان، منها صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصبي يسرق، قال: «يعفى عنه مرّة و مرتين و يعزر في الثالثة، فإنّ عاد قطعت أطراف أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك» [١].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٨ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٥٢٢.