أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٠٧ - الثالثة لو اقام الحاكم الحدّ بالقتل فبان فسوق الشاهدين
مال المسلمين، و لو أمر بالاقتصار على الحدّ فزاد الحدّاد عمدا فالنصف على الحدّاد في ماله، و لو زاد سهوا فالدية على عاقلته، و فيه احتمال آخر.
القصاص عنه يدفع الى أوليائه نصف الدية، لجواز أحد الفعلين بل وجوبه، و إلّا أخذ من الفاعل نصف دية ميتهم.
و أمّا إذا لم يرد الفاعل موته و لم يكن السبب بكلا جزئية ممّا يقتل الشخص عادة، و لكن اتّفق موته بهما و لو بالسراية يؤخذ من الفاعل نصف الدية، لأنّ موته بالإضافة إلى السبب من قبيل شبه العمد، على ما يأتي بيانه تفصيلا في كتاب القصاص و الديات ان شاء اللّه تعالى، و الحال في أمر الحاكم الحدّاد بضرب المحدود، كذلك إذا لم يعلم الحدّاد الحال، فإنّه مع جهله يستند موته الى الحاكم.
نعم، لو كان أمره بالزيادة سهوا منه، كما إذا نسي أنّ المحدود شارب الخمر و اعتقد انّه الزاني فأمره بضربه مائة فمات بضربها فالدية على بيت المال، لما تقدّم من أنّ خطأه يتدارك من بيت المال، و هذا ايضا مع جهل الحداد بالحال و إلّا لم يجز ضرب الزيادة فإنّ ضرب الزيادة ضمن هو، لأنّ القتل مع التفات المباشر و علمه بالحال يستند إليه.
و لكن لا يخفى المناقشة في الحكم المزبور بأنّ تمام الدية يكون على الحاكم مع فرض جهل الحداد، و مع علمه بالحال يكون تمامها عليه لأنّ تقسيط الدية إلى فعلين انما هو مع تعدد الفاعل و الجاني لا في صورة تعدّده مع وحدة الفاعل، حيث انّ الموت دائما يستند إلى الزيادة كما هو المفروض