أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٠٦ - الثالثة لو اقام الحاكم الحدّ بالقتل فبان فسوق الشاهدين
و لو أمر الحاكم بضرب المحدود زيادة عن الحدّ فمات فعليه نصف الدية في ماله ان لم يعلم الحداد لانّه شبه العمد (١)، و لو كان سهوا فالنصف على بيت
أن يجاء بها إليه ففزعت المرأة فأخذها الطلق فذهبت إلى بعض الدّور فولدت غلاما فاستهل الغلام ثم مات، فدخل عليه من روعة المرأة و من موت الغلام ما شاء اللّه، فقال له بعض جلسائه: يا أمير المؤمنين ما عليك من هذا شيء، و قال بعضهم: و ما هذا، قال: سلوا أبا الحسن ٧، فقال لهم أبو الحسن ٧: لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم و لئن كنتم برأيكم قلتم لقد أخطأتم، ثم قال: عليك دية الصبي» [١].
و لكن الرواية موردها قضية خاصة فيها احتمال الخصوصية كما لا يخفى على اهله، مع أنّه قوله ٧: «عليك دية الصبي»، لا تدلّ على أداء الدية من ماله أو عاقلته، فيحتمل أدائها من بيت المال.
نعم، على رواية الإرشاد فقال علي ٧: «الدية على عاقلتك لأنّ قتل الصبي خطأ تعلّق بك»، و لكن ما في الإرشاد مرسلة، و على تقدير ثبوت النقل لا يضرّ بما عليه المشهور، لأنّ حكمهم فيما كان التصدي للحكم و إقامة الحدّ ممّن هو أهله.
(١) إذا استند موت الشخص من فاعل الى فعلين أحدهما جائز و الآخر غير جائز، فإن كان الفاعل يريد قتله بهما فعليه القود، فإن أراد ولي المقتول
[١] الوسائل: ١٩، الباب ٣٠ من أبواب موجبات الضمان، الحديث ١: ٢٠٠.