أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٩٨ - الثانية من شرب الخمر مستحلا استتيب
فلا يقتل مستحلها لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها (١)، و يقام الحدّ مع شربها، مستحلا أو محرّما.
عدم وجوب الحدّ عليه بشربه الخمر لكونه مؤمنا و له سابقة اعمال صالحة، فارتكابه الشرب المحرم أو أكله المحرم لا يوجب الحدّ عليه، و هذا ليس من الإنكار الضروري.
و أمّا المرسلة فلضعفها بالإرسال لا تصلح لرفع اليد عمّا دلّ على حكم المرتد من الملّي أو الفطري، و يحتمل ايضا أنّ ارتداده كان مليا، و لذا أمر بالاستتابة حيث كان يعلم بحرمة شرب الخمر للكلّ بعد إسلامه، و مع ذلك أنكر حرمة شربه على مثله، و على الجملة ما تضمنته المرسلة قضية شخصية يحتمل كون الحكم فيها على طبق حكم الارتداد الملّي.
(١) مراده (قدّس سرّه) أنّ حرمة غير الخمر من المسكرات غير ضروري من الدين فلا يكون استحلالها موجبا للكفر، و لذا يقام عليه الحدّ، سواء شرب غير الخمر من المسكر مستحلا أو محرما، و قد صرح في المسالك بأنّ الإنكار الموجب للكفر يختصّ بإنكار ما انعقد على ثبوته إجماع علماء الأمة، فيكون ثبوته ضروريا، و هذا منتف في حرمة غير الخمر من سائر المسكرات.
و في كلام بعض الأصحاب أنّه لو شرب الحنفي النبيذ المسكر و إن قلّ يحدّ و لو مع استحلاله شربه، لأنّ النصوص قد دلت على أنّ شارب المسكر يحدّ، و الفرق بينه و بين الحربي أنّ الحربي غير المسلم بخلاف الحنفي.