أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٩ - اما الموجب
..........
يدخل بأهله أ يرجم، قال: لا» [١]، و صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الرجل يزني و لم يدخل بأهله أ يحصن، قال: «لا، و لا بالأمة» [٢].
و كما لا يحصن الرجل بمجرد العقد الدائم كذلك لا تصير المرأة محصنة إلا بالدخول بها، و في صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ٧ قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ «فَإِذٰا أُحْصِنَّ»، قال: إحصانهنّ أن يدخل بهنّ، قلت: فان لم يدخل بهنّ اما عليهن حدّ، قال: «بلى» [٣]، و مقتضى ملاحظة الصدر و الذيل كون المراد بتعلق الحدّ بهنّ مع عدم الدخول تعلق حدّ الجلد.
و على الجملة، فلا ينبغي التأمّل في اعتبار الدخول بالمرأة في إحصانها و إحصان زوجها، مع انحصار زوجيتها بنكاح دائم عليها، و الا يكفي في إحصانه الدخول بالمنكوحة الأخرى، و احتمال أنّ المراد بالدخول بها في الروايات مجرّد الزفاف و إدخال المنكوحة بيت زوجها لا أساس له، و قد صرّح ٧ في صحيحة أبي بصير المتقدّمة: «انّ العبد الذي له زوجة حرّة لا يكون محصنا بعد عتقه، الّا أن يواقع زوجته الحرّة بعد عتقه» [٤].
نعم، لا يعتبر الدخول في قبلها، بل يكفي في الإحصان الدخول بها في دبرها، كما هو مقتضى الإطلاق في الروايات المتقدمة و غيرها، بل لا يبعد القول
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٥٨.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ٩: ٣٥٩.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ٤: ٣٥٨.
[٤] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥: ٣٥٨.