أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٦٨ - الخامسة كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللّه سبحانه يثبت بشاهدين أو الإقرار مرتين
..........
النبي ٦ فأخبرته، فقال: عسى أن يكون به» [١].
و قد يقال: إنّ ظاهرها عدم تعزير النبي ٦ المرأة بقذفها مملوكتها، و ربّما يجاب عن ذلك بعدم إقرارها على قذف أمتها مرتين.
و في الحديث أيضا جهة أخرى للإشكال، و هو انّه (صلوات اللّه و سلامه عليه و آله) سأل المرأة هل رأيت منها زنا، و هذا السؤال لا دخل له في ثبوت التعزير و عدمه، و لا في ثبوت القذف و عدمه، و لا في ثبوت زنا أمتها و عدمه.
اللهم إلّا ان يقال: المستفاد من بعض الروايات جواز اقامة المولى الحد على مملوكه إذا شاهد ارتكاب الموجب من المملوك، و لذا سأل (صلوات اللّه عليه و آله) عن رؤيتها، و يدلّ على ذلك موثقة إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧- إلى ان قال ٧:- يا إسحاق ان كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم فيه الحدّ و لا تعد حدود اللّه» [٢].
و موثقة عبد اللّه بن بكير عن عنبسة عن مصعب، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: «جارية لي زنت أحدّها؟ قال: نعم، قلت: أبيع ولدها قال: نعم»، و على رواية الصدوق (قدّس سرّه) ان زنت جارية لي أحدّها؟ قال: نعم و ليكن ذلك في ستر فإنّه أخاف عليك السلطان» [٣]، فتأمّل.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب القذف، الحديث ٤: ٤٣٠.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٢: ٣٣٩.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٣٠ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٣: ٣٤٠.