أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٦٧ - الخامسة كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللّه سبحانه يثبت بشاهدين أو الإقرار مرتين
[الخامسة: كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللّه سبحانه يثبت بشاهدين أو الإقرار مرتين]
الخامسة: كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللّه سبحانه يثبت بشاهدين أو الإقرار مرتين (١) على قول، و من قذف أمته أو عبده عزّر (٢) كالأجنبي.
و ظاهرها الضرب من غير موجب الحدّ، و لا تعمّ ضربه في مورد ارتكابه موجب الحدّ مقدار الحدّ أو أكثر من الحدّ، و لكن ربما يدعي عدم إمكان الالتزام بوجوب ذلك، لأنّ الاستغفار مع الاستحلال كفّارة فيحمل العتق على الاستحباب.
(١) قد تقدّم الكلام في نفوذ الإقرار و الاكتفاء بالمرة حتّى في موارد ثبوت الحدّ إلّا أن يقوم في مورد كالزنا و نحوه باعتبار المرات، و ذكرنا أنّ ما ورد من أنّ الإقرار الواحد شهادة واحدة لا يعم غير الزنا و نحوه، على ما تقدم فلا نعيد.
(٢) بلا خلاف معروف أو منقول، و يعمّه الإطلاق لموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧: «من افترى على مملوك عزّر لحرمة الإسلام» [١]، فإن مقتضى إطلاقها كاقتضاء التعليل الوارد فيها عدم الفرق بين كون القذف من مولاه أو غيره.
و في موثقة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، قال: «جاءت امرأة إلى رسول اللّه ٦ فقالت: يا رسول اللّه اني قلت لأمتي يا زانية، فقال: «هل رأيت منها زنا؟ فقالت: لا، فقال: أما أنّها ستقاد منك يوم القيامة، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا، ثم قالت: اجلديني، فأبت الأمة فأعتقتها، ثم أتت إلى
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب مقدمات القذف، الحديث ١٢: ٤٣٦.