أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٤٥ - الأولى إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد
بلفظ واحد و جاءوا به مجتمعين فلكلّ حدّ واحد، و لو افترقوا في المطالبة فلكلّ
بكلام واحد لا أثر له، و ينسب ذلك إلى الشهرة.
و يستدلّ عليه بصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة، قال: «إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّا واحدا و إن أتوا به متفرقين ضرب لكل منهم حدّا» [١]، بناء على ظهور قوله جماعة، كون قذف كل منهم بكلام واحد.
و أوضح منه موثقة الحسن العطار أو صحيحته، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل قذف قوما، قال: «بكلمة واحدة»، قلت: نعم، قال: «يضرب حدا واحدا فان فرّق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدّا» [٢].
نعم، يرفع اليد عن إطلاق صدرها بتقييده بما إذا جاءوا به مجتمعين، بقرينة ما ورد في صحيحة جميل بن دراج المتقدمة.
و موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «قضى أمير المؤمنين ٧ في رجل افترى على نفر جميعا فجلده حدّا واحدا» [٣]، فهذه ايضا تحمل على صورة المجيء بالقاذف و المطالبة دفعة واحدة.
و ممّا ذكر يظهر أنّه إذا كان القذف بكلمة واحدة و جاءوا به مجتمعين فلا
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد القذف، الحديث ١: ٤٤٤.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد القذف، الحديث ٢: ٤٤٤.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد القذف، الحديث ٤: ٤٤٤.