أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٣٤ - الأول في الموجب
و لو قال يا ديوث أو يا كشخان، أو يا قرنان، أو غير ذلك من الألفاظ، فإن أفادت القذف في عرف القائل لزمه الحد (١).
(١) قيل: الديوث من يعلم زنا زوجته و لا يبالي، و قيل: من يدخل الغير على زوجته، و القرنان من يرضى ان يدخل الرجال على بناته، و الكشخان من يدخل الرجال على أخواته، و كيف ما كان فان كان القول المزبور عند القائل الرمي بزوجته أو بنته أو أخته يثبت لهنّ حقّ القذف عليه و إلّا يثبت التعزير، كما في كلّ تعريض لم يكن ظاهرا في القذف، و لكن يكون إيذاء أو تحقيرا أو هتكا للمواجه أو غيره.
و في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل سب رجلا بغير قذف يعرض به هل يجلد؟ قال: «لا، عليه تعزير» [١].
و في موثقة يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر ٧: قال:
«قضى أمير المؤمنين ٧ في الهجاء بالتعزير» [٢].
و في موثقة إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن علي ٧: «كان يعزّر في الهجاء و لا يجلد الحد إلّا في الفرية المصرحة، أن يقول يا زان أو يا بن الزانية أو لست لأبيك» [٣].
و لكن كلّ ذلك إذا لم يكن المقول فيه مستحقا، و إلّا فلا يثبت الحد
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد القذف، الحديث ١: ٤٥٣.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد القذف، الحديث ٥: ٤٥٣.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد القذف، الحديث ٦: ٤٥٣.