أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٣٣ - الأول في الموجب
و لو قال لامرأته: زنيت بك، فلها حدّ على التردّد المذكور، و لا يثبت في طرفه حدّ الزنا حتى يقر أربعا (١).
الزنا فأقيم عليها الحدّ، و انّ ذلك الولد نشأ حتّى صار رجلا فافترى عليه رجل، هل يجلد من افترى عليه؟ فقال: «يجلد و لا يجلد»، فقلت: كيف يجلد و لا يجلد؟ فقال: «من قال له يا ولد الزنا لم يجلد و انّما يعزر و هو دون الحدّ، و من قال له يا بن الزانية جلد الحدّ تاما»، فقلت: و كيف صار هكذا؟ فقال: انّه إذا قال له يا ولد الزنا كان قد صدق فيه و عزّر على تعيير أمّه ثانية، و قد أقيم عليها الحدّ و ان قال له يا بن الزانية جلد الحدّ تاما لفريته عليها بعد إظهارها التوبة و اقامة الإمام الحدّ عليها» [١].
(١) يستدلّ على الحدّ للمرأة على زوجها و تعلق حدّ الزنا بالزوج مع تكرار اعترافه بزناه اربع مرات، بصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ في رجل قال لامرأته: يا زانية و انا زنيت بك، قال: «عليه حدّ واحد لقذفه إياها، و أمّا قوله انا زنيت بك فلا حدّ فيه إلّا ان يشهد على نفسه اربع شهادات بالزنا عند الإمام» [٢].
و لكن لا يخفى ظهورها في عدم الحدّ للمرأة في قوله زنيت بك، و ان ثبوته لها لقول الرجل أولا يا زانية، و أما القول المزبور فلا اثر له إلّا أن يكرّره أربع مرات ليثبت زناه بتمام الإقرار بأربع مرات.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب حد القذف، الحديث ١: ٤٤١.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب حد القذف، الحديث ١: ٤٤٦.