أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٢١ - أمّا القيادة
و يثبت بالإقرار مرّتين مع بلوغ المقرّ و كماله و حرّيته و اختياره أو شهادة شاهدين (١):
كالصحيحة لا يمكن الأخذ به، لإعراض المشهور و التزامهم في الحدود بالتعدد في الإقرار لا يمكن المساعدة عليها، فانّ من المحتمل جدا أن يكون اعتبارهم الإقرار بالمرتين للاحتياط في إجراء الحدّ، بملاحظة التنزيل الوارد في الإقرار بالزنا، و أمّا عدم اعتبار شهادة النساء منفردات أو منضمات لما تقدم في كتاب الشهادات أنّه لا اعتبار بشهادتهن في الحدود، و ذكرنا أنّ شهادتهن لا تكون طريقا الى ثبوت الارتكاب، و امّا إذا حصل العلم للحاكم في مقام من شهادتهن لبعض القرائن يكون الثبوت بعلمه لا بشهادتهنّ.
و قد تقدّم اعتبار البلوغ و العقل و عدم الإكراه في اعتبار الإقرار في كل مقام، و أمّا اعتبار كون المقر حرا و لا يسمع إقرار العبد فلكونه اعترافا على الغير و هو مولاه.
و قد ورد في صحيحة فضيل نفوذ إقرار العبد و الأمة على ارتكابه موجب الحدّ، و يقال: يرفع اليد عن إطلاقها و حملها على صورة تصديق مولاه، و في صحيحة الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع و إذا شهد عليه شاهدان قطع» [١].
(١) و قد ذكروا من غير خلاف معروف أو منقول أنّ الحدّ في القيادة ثلاثة أرباع حدّ الزاني، و يستدلّ على ذلك برواية عبد اللّه بن سنان قال: قلت لأبي
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٥ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٥٣٢.