أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢١٨ - الثانية لو وطأ زوجته فساحقت بكرا فحملت
..........
عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٧، و قد تقدّم نقلها آنفا [١].
و ذكرنا أنّه لا وجه لرفع اليد عنها، و أنّها مقيدة لما دلّ على أنّ حدّ السحق مائة جلدة، حيث يختص الجلد بصورة عدم إحصان المرأة، كما هو الحال في ناحية الجارية التي عبر عنها بالصبية، و لكن من الظاهر أنه قد فرض في ناحيتها البلوغ كما هو فرض كونها حاملة.
و المناقشة في لحوق الولد بصاحب الماء، بأنّ اللازم في لحوق الولد الوطء الصحيح أو الوطء شبهة ضعيفة، لأنّه ليس في النسب حقيقة شرعية، فالأب في الإنسان صاحب الماء و الام من حملته و وضعته، غاية الأمر حكم الشارع في مورد الزنا بانقطاع النسب بالإضافة إلى التوارث، و لا يمكن التعدي إلى السحق لاحتمال الخصوصية في الزنا الموجبة للحكم المزبور.
و أمّا المهر على المرأة التي ساحقتها فيلتزم به، و لا يجري ما ذكر في الزانية من عدم الدية لعذرتها، لما دل أنّه لا مهر في الزنا، بل لو كان في البين إطلاق يشمل السحق يرفع عنه اليد، لدلالة الصحيحة على ثبوته في السحق مع كون الجارية بكرا قد حملت به.
و ما في كلام الماتن (قدّس سرّه) من تعليل الفرق بأنّ الزانية قد أذنت في إزالة
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حدّ السحق و القيادة، الحديث ١: ٤٢٦.