أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٠٥ - أمّا اللّواط
و كذا يعزر من قبل غلاما ليس له بمحرم بشهوة (١).
وجدتا الثالثة في لحاف حدّتا، فان وجدهما الرابعة قتلتا» [١].
لكن قد تقدم أنّ ظاهرها عدم الحد و التعزير في المرة الأولى، فيكون مقتضاها القتل في الثالثة، و لو كان المراد من الحدّ فيها التسعة و التسعين سوطا فيستوي المرة الثانية و الثالثة فيه، و ان كان المراد مائة جلدة تماما، فكذلك فالتفكيك بينهما بعدم الحدّ التام في الثانية و ثبوت الحدّ التام في الثالثة بلا موجب.
ثم إنّ مقتضى المصححة أنّه إذا اجرى على المرأتين المجتمعتين الجلد بمائة إلّا سوطا أو بالمائة، تقتلان في الثالثة، و لا يبعد جريانه في الرجلين المجتمعين، نعم جريانه على الرجل و المرأة المجتمعين في لحاف واحد مع كونهما أجنبيين مشكل، لما تقدم من أنّ القتل في الزنا في المرة الرابعة، فلا يكون اجتماعهما مجردتين تحت لحاف واحد أشدّ من الزنا.
(١) يحرم تقبيل الغلام بشهوة و أنّه يتبعه التعزير كما في سائر المحرمات، و في موثقة طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه ٧: «من قبّل غلاما من شهوة ألجمه اللّه يوم القيامة لجاما من نار» [٢].
و في معتبرة إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: محرم قبّل غلاما من شهوة، قال: «يضرب مائة سوط» [٣].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٠ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢٥: ٣٧٠.
[٢] الوسائل: ١٤، الباب ٢١ من أبواب النكاح المحرم، الحديث ١: ٢٧٥.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد اللواط، الحديث ١: ٤٢٢.