أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٠٤ - أمّا اللّواط
حدا في الثالثة (١).
و اعتبار كونهما مجرّدين فهو ظاهر كونهما في ثوب واحد، و في مصححة أبي عبيدة: «كان علي ٧ إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كل واحد منهما، و كذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلدهما كل واحدة منهما مائة جلدة» [١].
و لم يعتبر في المسالك اعتبار تجردهما و كذا عدم الرحم بينهما، و اكتفى بالتقييد بكون اجتماعهما في لحاف واحد على النحو الحرام، و لعدم اعتبار الثاني وجه لما تقدم، و أمّا مع كونهما كاسيين فلا يجري عليه ما ذكر من الحدّ يعني المائة إلّا سوطا بل يجري التعزير المنوط بنظر الحاكم كما إذا اجتمع الرجل و المرأة الاجنبيان تحت لحاف واحد كاسيين، و أمّا نوم الرجلين كاسيين تحت لحاف واحد كما عليه سيرة الفقراء في السفر و نحوه، فلا دليل على حرمته ليجري عليه التعزير فضلا عن الحد بمائة إلّا سوطا، و كذا الحال في المرأتين الكاسيتين.
(١) قد ذكر ذلك جماعة و انّهما يجلدان في المرة الثالثة مائة جلدة، بل عن ابن حمزة، فإن وجدا بعد ذلك أي في المرة الرابعة قتلا.
و يستدل على ذلك بفحوى صحيحة ابي خديجة، قال: «لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلّا و بينهما حاجز، فان فعلتا نهيتا عن ذلك، فان وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كل واحدة منهما حدّا حدّا، فإن
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٠ من أبواب حد الزنا، الحديث ١٥: ٣٦٩.