أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٠٣ - أمّا اللّواط
..........
أناس من أصحابه على أبي عبد اللّه ٧ حيث يظهر منها أنّ ذكر الحدّ بلا استثناء سوط لرعاية التقية.
قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ فدخل عليه عبّاد البصري و معه أناس من أصحابه، فقال له: حدثني عن الرجلين إذا أخذا في لحاف واحد، فقال له: «كان علي ٧ إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد»، فقال له عباد: انك قلت لي غير سوط، فأعاد عليه ذكر الحديث، حتّى أعاد ذلك مرارا، فقال: «غير سوط»، فكتب القوم الحضور عند ذلك- الحديث [١].
و أمّا رواية سليمان بن هلال مع ضعف سندها و عدم ثبوت ما يوجب انجبار ضعفها، لا يمكن الاعتماد عليها، مع أنّ ما تقدّم من حملها على بيان أقلّ التعزير، و حمل معتبرة عبد اللّه بن سنان على أكثر التعزير، لا يعدّ من الجمع العرفي، لظهور كلّ منهما أنّ العقوبة على المجتمعين ما ورد فيعد الجمع بتخيير الحاكم بينهما من التخيير بين الأقل و الأكثر كما لا يخفى.
ثمّ انّ التقييد بعدم الرحم بين الرجلين غير وارد في الروايات مع كثرتها، و الوارد في رواية سليمان بن هلال كون المجتمعين ذوا محرم، و النسبة بين الرحم و كونهما ذوا محرم العموم من وجه.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٠ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٦٣.