أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٠٠ - أمّا اللّواط
و المجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين ليس بينهما رحم يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة و تسعين سوطا (١)، و لو تكرّر ذلك منهما و تخلّله التعزير
لا يقال: قد ورد في صحيحة أبي خديجة، قال: «لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلّا و بينهما حاجز، فان فعلتا نهيتا عن ذلك، فان وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحدة منهما حدّا حدا، فان وجدتا الثالثة في لحاف حدّتا فان وجدتا في الرابعة قتلتا» [١]، و تقدم عدم الفرق في ذلك بين المرأتين و الرجلين، فيكون القتل في المرة الرابعة.
فإنّه يقال: الرواية على نقل الشيخ مضمرة، مع أنّ ظاهرها الاكتفاء بالنهي في المرة الاولى، و هذا يناسب جهلهما بالحرمة، فيكون قتلهما في الرابعة من القتل في الثالثة بعد الحدّ مرتين، أضف الى ذلك أنّها على رواية الكافي المروية عن أبي عبد اللّه ٧ هكذا: «فان وجدتا الثالثة قتلتا».
(١) هذا مذكور في كلام أكثر المتأخرين من أصحابنا، و أضيف إلى اعتبار عدم كون أحدهما ذا رحم مع الآخر عدم الضرورة، و ذهب الى ذلك الشيخ و ابن إدريس، و لم يذكر في كلام جماعة اعتبار عدم كونهما ذا رحم، و كأنّ هذا حكم على المجتمعين تحت لحاف أو ثوب واحد مجرّدين من غير ضرورة و حاجب بينهما، من غير فرق في كونهما ذا رحم أم لا.
و المحكي عن المفيد (قدّس سرّه) أنّهما يعزّران من عشرة إلى تسعة و تسعين، بحسب ما يراه الحاكم من حالهما و بحسب التهمة و الظن بهما.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٠ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢٥: ٣٦٨.