أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٩٩ - أمّا اللّواط
تكرّر منه الفعل و تخلّله الحد مرّتين قتل في الثالثة (١)، و قيل في الرابعة، و هو أشبه.
و أمّا التسوية بين المسلم و الكافر، فالمراد أنّ الكافر إذا ارتكب بمثله يجلد مائة، و أمّا إذا كان الفاعل كافرا و المفعول مسلما يقتل الكافر عند الماتن، لما تقدم في ذيل كلامه السابق، و لو لاط الذمي بمسلم قتل و إن لم يوقب، و أمّا عدم الفرق بين المحصن و غيره فقد تقدم الكلام عند التكلم في الروايات فلا نعيد،
(١) القتل في الثالثة للعموم في صحيحة يونس، عن أبي الحسن الماضي ٧، قال: «إنّ أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرتين قتلوا في الثالثة» [١].
بناء على أنّ فرض غير الثقب ايضا يدخل في الكبائر، كما هو ظاهر معتبرة السكوني و رواية حذيفة، حيث طبّق فيهما اللواط المرتكز كونه من الكبائر، و أشدّ من الزنا على غير الثقب.
و أمّا القتل في الرابعة، فلما ورد من أنّ الملوط حدّه حد الزاني و حد اللوطي مثل حد الزاني، و حيث إنّ الزاني غير المحصن يقتل في الرابعة كما تقدم في مسائل حدّ الزنا، فيكون الأمر في التفخيذ و الوطء بين الأليتين كذلك، و لكن قد عرفت ما في هذا الاستدلال، فالأظهر القتل في الثالثة، أخذا بالعموم في صحيحة يونس.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٥ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣١٣.