أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٩٨ - أمّا اللّواط
و يستوي فيه الحرّ و العبد (١) و المسلم و الكفار و المحصن و غيره، و لو
و المتتبع في الروايات يجد أنّ الجلد مطلقا يراد به الجلد في حد الزنا.
(١) أمّا التسوية بين الحر و العبد في حدّ التفخيذ و الوطء بين الأليتين فقد نفى في الجواهر الخلاف فيه، و نقل عن نكت الإرشاد دعوى الإجماع عليه، و تمسك بالإجماع المنقول، و إطلاق ما دلّ على أنّ الحد مع عدم الإيقاب هو الجلد حيث لم يرد فيه التفصيل بين الحر و العبد.
و لا يخفى أنّ دعوى الإجماع على مدعيه و إطلاق ما دل على الجلد و الضرب لا يمكن الأخذ به لوجهين:
أحدهما: انّ اللاطي منزل في الرواية منزلة الزاني و كذا الملوط، و مقتضى التنزيل الناظر إلى صورة عدم الإيقاب، كما تقدم أنّ ينتصف الجلد للعبد.
و ثانيهما: ما إذا استظهرنا الكبرى الكلية، من أنّ الحدّ إذا كان من حق اللّه ينتصف للعبد، من غير فرق بين جلد الزنا أو غيره، غاية الأمر يرفع اليد عنه إذا قام دليل خاص في مورد على عدم الانتصاف، كما يأتي في حدّ شرب الخمر.
و دعوى أنّ مناسبة الحكم و الموضوع يقتضي اختصاص التنصيف بالزنا، حيث إنّ العبد لا يتمكن على التزويج إلّا برضا مولاه، و انسداد باب التزويج عليه استقلالا يناسب التخفيف له في حد الزنا بخلاف اللواط، و ما يجري مجراه من المحرمات التي بابها منسد شرعا على الكلّ بلا فرق بين المولى و عبده، لا يمكن المساعدة عليها، لما تقدّم من أنّ العبد إذا كان محصنا لا يقتل، فالدعوى المزبورة لا تخرج عن التخمين و الاستحسان.