أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٩١ - أمّا اللّواط
..........
حدّ الزنا ناظر إلى صورة عدم الإيقاب، حيث إنّ اللواط معناه أعمّ يعم النكاح بين الفخذين و الأليتين، و ما ورد في القتل ناظر إلى صورة الإيقاب، كما هو مفاد رواية حذيفة بن منصور، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن اللواط، فقال: «ما بين الفخذين»، و سألته عن الذي يوقب، فقال: «ذاك الكفر بما انزل اللّه على نبيه ٦» [١].
و على الجملة التزموا بأنّ حدّ اللواط من غير إيقاب جلد مائة و مع الإيقاب القتل، و بما أنّ الروايات المفصلة في الثقب بين المحصن و غيره لا يبقى لها مجال و مورد بعد الالتزام بما ذكر تركوها أو حملوها على التقية، خصوصا مع اشتمالها على الرجم حيث لم يذكروه حدّا للايقاب.
و قد ذكرنا أنّ الجمع بالالتزام بما ذكروا لا يمكن المساعدة عليه، لظهور اللواط و انصرافه إلى الإيقاب، و رواية حذيفة غير ناظرة إلى بيان الحد على ما تقدّم و كيف يمكن دعوى أنّ أحدا من أصحابنا لم يعمل بالروايات المفصلة، فلاحظ الصدوق (قدّس سرّه) حيث اقتصر في باب حدّ اللواط برواية حماد بن عثمان المتقدّمة، و رواية السكوني المتقدّمة الوارد فيها لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي.
و قال في محكي المقنع: و إذا أتى رجل رجلا و هو محصن فعليه القتل
[١] الوسائل: ١٤، الباب ٢٠ من أبواب النكاح المحرم، الحديث ٣: ٢٥٦.