أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٨٣ - أمّا اللّواط
و موجب الإيقاب القتل على الفاعل و المفعول، إذا كان كلّ منهما بالغا عاقلا، و يستوي في ذلك الحرّ و العبد و المسلم و الكافر و المحصن و غيره (١).
(١) الموجب- بالفتح- أي الحدّ المترتب على الإيقاب هو القتل، فإنّه يقتل الواطي و الموطوء إذا كان كلّ منهما بالغا عاقلا، بلا فرق بين الحر و العبد، و المسلم و الكافر، و المحصن و غير المحصن.
و قد ذكر في المسالك أنّ العبد في حدّ اللواط كالحر، و يفترق اللواط عن الزنا، حيث تقدّم انّه لا يرجم العبد بالزنا و ان كان محصنا بل يجلد خمسين جلدة، و التسوية في اللواط بالإجماع، و قد يستدل على عدم الفرق بين الحر و العبد، كعدم الفرق بين المسلم و الكافر، بالإطلاق في حدّ اللواط.
لا يقال: قد ورد في صحيحة زرارة أو موثقته عن أبي جعفر ٧: انّ الملوط حدّه حد الزاني، و مقتضاه جريان التفصيل في حد الزنا على اللواط أيضا، و من التفصيل فيه كون الزاني أو المزني بها حرا أو حرة أو عبدا أو أمة.
فإنه يقال: ظاهر هذه الصحيحة غير معمول بها عند أصحابنا، فإنّ الملوط يقتل، بلا فرق فيه بين المحصن و غيره، و لا يمكن أن يكون حدّه حد الزنا حتى يتمسك بإطلاقه.
و ما ورد من أنّ على العبد و الأمة نصف ما على الحر و الحرة، وارد في زنا العبد و الأمة و انهما لا يقتلان و ان كانا محصنين. بل يضربان خمسين سوطا، و لا إطلاق فيه ليتمسك به في مثل المقام، و لذا لا يتمسكون به في مثل حدّ الشرب و نحوه، فضلا عمّا لم يكن الحدّ قابلا للتنصيف كالقطع و القتل، و ما في عبارة