أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٨٠ - أمّا اللّواط
..........
اللواط بأقلّ من شهادة الأربع.
أضف الى ذلك أنّه لا يثبت موجب الحد بأقلّ من الإقرار بأربع مرات، و يثبت بشهود أقلّ، حيث إنّ الإقرار، كما هو مقتضى استقصاء موارده يثبت بعض موجب الحد أو جلّه بالمرة الواحدة، و لا يثبت موجب حدّ بشهادة عدل واحد هذا كلّه بالإضافة إلى ثبوت اللواط بالمعنى المتقدم، و أمّا ثبوت ما أدخله الماتن و بعض آخر في معنى اللواط، فعدم ثبوته إلّا بالإقرار أربع مرات أو بشهادة الأربعة فإتمامه بالدليل مشكل، بعد ثبوت الإطلاق في اعتبار الإقرار و لو بمرة واحدة، و كذا في ناحية اعتبار البينة المنصرفة إلى شهادة العدلين.
و على الجملة، الذي لا يثبت بأقلّ من شهادة الأربعة هو اللواط الموجب للقتل بالضرب بالسيف في عنق اللائط أو بإهداره أو بإحراقه، بناء على أنّه موجب للحدّ المزبور مطلقا، و لو كان اللائط غير محصن كما يأتي، و ان بنى أنّ غير محصن لا يقتل بل يجلد، كالزاني غير المحصن، فلا بدّ في ثبوته أيضا الإقرار بأربع مرات أو شهادة أربعة رجال.
كما يدلّ على ذلك مثل قول أبي عبد اللّه ٧ في صحيحة حريز المرويّة عن تفسير علي بن إبراهيم: «القاذف يجلد ثمانين جلدة و لا تقبل له شهادة ابدا إلّا بعد التوبة أو يكذب نفسه، فان شهد له ثلاثة و أبى واحد يجلد الثلاثة و لا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة رأينا مثل الميل في المكحلة» [١].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد القذف، الحديث ٥: ٤٣٣.