أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٧٩ - أمّا اللّواط
مرّات (١)، أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة.
و لكن يمكن المناقشة فيه، بأنّ المرتكز في الأذهان من الدخول و الثقب ما حدّد به موجب الغسل و استقرار المهر و تعلّق حدّ الزنا.
(١) لا ينبغي التأمّل في أنّ اللواط بالمعنى المتقدّم المترتب عليه الحدّ الآتي و غيره من الأحكام لا يثبت إلّا بالإقرار به بأربع مرّات أو تمام شهادة الأربعة، و هذا أمر متّفق عليه بين الأصحاب.
و في صحيحة مالك بن عطية عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «بينما أمير المؤمنين ٧ في ملاء من أصحابه إذ أتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهّرني، فقال له: يا هذا اذهب إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك، حتّى فعل ذلك ثلاثا بعد مرّته الاولى، فلمّا كان في الرابعة قال له: يا هذا إنّ رسول اللّه ٦ حكم في مثلك بثلاثة أحكام، فاختر أيهّن شئت، قال: و ما هنّ يا أمير المؤمنين، قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت، أو إهداب من جبل مشدود اليدين و الرجلين، أو إحراق بالنّار- الحديث» [١].
فإنّها ظاهرة في اعتبار الإقرار بأربع مرات، حيث إنّه لو كان يثبت بالإقرار ثلاثا مثلا لم يكن وجه لتأخير ما ذكره ٧ الى عقيب الرابعة، و قد تقدّم في بحث ثبوت الزنا بالإقرار أنّ كلّ إقرار يحسب شهادة، و مقتضاه أن لا يثبت
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٥ من أبواب حد اللواط، الحديث ١: ٤٢٢.