أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٧٢ - التاسعة من تزوج أمة على حرّة مسلمة فوطئها قبل الاذن
[التاسعة: من تزوج أمة على حرّة مسلمة فوطئها قبل الاذن]
التاسعة: من تزوج أمة على حرّة مسلمة فوطئها قبل الاذن، كان عليه ثمن حدّ الزاني (١).
بقرينة أنّ الفعل المزبور إذا صدر عن المرأة يكون لاتّهام الجارية كما هو ظاهر صحيحة معاوية بن وهب، و إلّا لم يحك الحدّ بالثمانين أو بالمائة في مجرّد الافتضاض، و يمكن أن يكون المراد بالحدّ التعزير و ذكر في الجواهر: لو كان المفتض الزوج فعل حراما، و قال بعضهم و عزّر و استقر المسمى، فتأمل.
أقول: لعلّ أمره بالتأمل ناظر الى استقرار المهر المسمى، فإنّه لا ينبغي التأمل في حرمة فعله و استحقاقه التعزير، لكون الافتضاض بالإصبع يحسب من الجناية على الباكرة لا الاستمتاع ببضعها، فيوجب ذلك استقرار مهر المثل على زوجها ايضا، و استقرار المهر المسمّى يكون بدخوله بها، و اللّه سبحانه هو العالم.
(١) ذكر ذلك جماعة و قالوا: انّ وطء الأمة الّتي تزوج بها على حرّة مسلمة قبل الاذن و اجازة الحرة، يوجب تعلّق ثمن حدّ الزنا بالزوج الواطي.
و يستدل على ذلك برواية حذيفة بن منصور، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تزوّج أمة على حرّة لم يستأذنها، قال: «يفرق بينهما»، قلت: عليه أدب؟ قال: «نعم اثنا عشر سوطا و نصف ثمن حد الزاني و هو صاغر» [١].
و رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن رجل تزوج
[١] الوسائل: ١٤، الباب ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث ٢: ٣٩٤.