أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٧١ - الثامنة من افتض بكرا بإصبعه لزمه مهر نسائها
..........
و يدلّ عليه عدة روايات كصحيحة عبد اللّه بن سنان و غيره عن أبي عبد اللّه ٧ في امرأة افتضّت جارية بيدها قال: «عليها المهر و تضرب الحدّ» [١].
و في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه ٧: «إنّ أمير المؤمنين ٧ في امرأة افتضت جارية بيدها، قال: عليها مهرها و تجلد ثمانين» [٢].
و في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ٧: «إنّ عليا ٧ رفع اليه جاريتان دخلتا الحمام فافتضت إحداهما الأخرى بإصبعها، فقضى على التي فعلت عقلها» [٣]، و العقل هو الصداق في ذهاب العذرة بغير جماع.
و في صحيحة معاوية بن وهب عن ابي عبد اللّه في حديث طويل: «إن امرأة ادعت نسوة فأمسكن صبية يتيمة بعد ما رمتها بالزنا و أخذت عذرتها بإصبعها، فقضى أمير المؤمنين ٧ أن تضرب المرأة حدّ القاذف و ألزمهن جميعا العقر، و جعل عقرها أربعمائة درهم» [٤].
و هذه قضية في واقعة، و التحديد بالأربعمائة لعلها بمقدار مهر أمثالها، يستفاد منها أنّ الاشتراك في الافتضاض و لو بإمساك البكر يوجب الاشتراك في ضمان المهر، و لعلّ الحدّ في صحيحة عبد اللّه بن سنان يختص بصورة القذف،
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٤٠٩.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٤٠٩.
[٣] الوسائل: ١٩، الباب ٤٥ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ١: ٢٧٠.
[٤] الوسائل: ١٤، الباب ٣ من أبواب النكاح المحرم، الحديث ٢: ٢٣٩.