أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٦٨ - السابعة إذا وجد مع زوجته رجلا يزني فله قتلهما و لا أثم
..........
و ممّا ذكر يظهر المناقشة في الاستدلال على ما عليه المشهور كما قيل، بما ورد في جواز الدفاع عن العرض، كصحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول في رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا قال: «ليس عليها شيء فيما بينها و بين اللّه عزّ و جلّ، و ان قدّمت الى امام عادل أهدر دمه» [١].
و على الجملة، الدفاع عن العرض بل وجوبه و لو أدّى ذلك بقتل المعتدي، كمن دخل دار شخص للاعتداء على بنته أو زوجته و لو بتقبيلهما أمر جائز، فانّ الدّفاع بقتل المعتدي في الدفاع عن ماله جائز، فكيف في دفاعه عن عرضه.
و الكلام في المقام في غير مورد انطباق عنوان الدفاع عن العرض، كما هو ظاهر الفرض، فانّ القتل في المقام يعمّ ما إذا كان بعد العمل و لم يكن الفجور بالدخول في داره، و القتل في المقام كأنه انتقام و جزاء لهتك عرضه.
نعم، يستدل للجواز برواية سعيد بن المسيّب أنّ معاوية كتب الى أبي موسى الأشعري أنّ ابن أبي الجسرين وجد رجلا مع امرأته، قال: فاسأل لي عليّا عن هذا، قال أبو موسى: فلقيت عليّا فسألته- الى ان قال- فقال: «انا أبو الحسن ان جاء بأربعة يشهدون على ما شهد فهو و الّا دفع برمّته» [٢].
[١] الوسائل: ١٩، الباب ٢٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١: ٤٦.
[٢] الوسائل: ١٩، الباب ٦٩ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٢: ١٠٢.