أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٦٦ - السابعة إذا وجد مع زوجته رجلا يزني فله قتلهما و لا أثم
عليه القود إلّا أن يأتي على دعواه ببينة أو يصدقه الولي.
أم بعد ذلك.
و يقع الكلام في مقامين:
الأوّل: في انّه يجوز للزوج قتلهما و أنّه لا شيء عليه واقعا، لا القود و لا الإثم.
و الثاني: انّه إذا لم يتمكن من إثبات فجورهما عند الحاكم لعدم الشهود و عدم اعتراف أوليائهما، يتعلّق على الزوج القود بحسب قوانين القضاء.
أمّا المقام الأوّل: فقد يستدلّ على الجواز بما ورد فيمن اطلع على دار قوم من أن عينيه مباحان لأهل الدار، و أنّه يجوز لهم جرحه، و انّ من دخل دار قوم بغير إذن أهلها فدمه مباح.
ففي صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: «عورة المؤمن على المؤمن حرام، و قال: من اطّلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحة للمؤمن في تلك الحال، و من دمّر على مؤمن بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحالة» [١].
و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧: «أيّما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر الى عوراتهم ففقؤوا عينه أو جرحوه فلا دية عليهم، و قال: من
[١] الوسائل: ١٩، الباب ٢٥ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٢، ٤، ٦، ٧: ٤٨- ٥٠.