أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٦٤ - السادسة إذا شهد بعض و ردّت شهادة الباقين
و أمّا حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدا كان أو تعزيرا.
[السادسة: إذا شهد بعض و ردّت شهادة الباقين]
السادسة: إذا شهد بعض و ردّت شهادة الباقين، قال في المبسوط و الخلاف: ان ردّت بأمر ظاهر حدّ الجميع (١) و ان ردّت بأمر خفي فعلى المردود
أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم» [١].
و في صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ٧: «من أقرّ على نفسه عند الامام بحق أحد من حقوق المسلمين فليس على الإمام ان يقيم عليه الحدّ الّذي أقرّ به عنده حتى يحضر صاحبه حق الحد أو وليه و يطلبه بحقه» [٢].
(١) و الوجه في ذلك أنّ مع ظهور موجب الردّ كالعمى في بعضهم، بناء على اعتبار الشهادة بالرؤية كالميل في المكحلة أو الفسق الظاهر، لا يكون شهادة الباقين من شهادة الأربعة بالزنا الموجبة لانتفاء القذف، و هذا بخلاف ما إذا كان ردّ شهادة البعض لأمر خفي، فإنّه مع عدم اطلاع الباقين بذلك الأمر الخفي لا تكون شهادتهم مع شهادته إلّا العمل بما عليهم من الشهادة حسبة.
نعم، يتعلق بالمردود شهادته الحدّ، حيث انّه يعلم على صفة يحسب شهادته قذفا، و لكن في التفصيل المزبور إشكال، لأنّه مع عدم ثبوت الزنا يحسب شهادة كل واحد قذفا، و القذف موجب لحدّه، و في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلم يعدلوا، قال: «يضربون الحدّ».
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣٤٤.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٢: ٣٤٤.