أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٦٣ - الخامسة يجب على الحاكم اقامة حدود اللّه تعالى بعلمه
..........
و المستفاد منها أنّه لا يجوز للرعية التعدي لإجراء الحدّ، بل لا بدّ من ثبوت موجبه عند الحاكم.
و يدلّ على أنّ إقامتها كالقضاء من وظيفته موثقة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ٧: «انّه كان لا يجيز كتاب قاض الى قاض في حدّ و لا غيره [١]- الحديث».
فإنّه لو لم تكن الحدود بيد القضاة لم يكن للمنع عن اعتبار الكتابة معنى، و في خبر حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ قلت: من يقيم الحدود السلطان أو القاضي؟ فقال: «اقامة الحدود الى من اليه الحكم» [٢].
و على الجملة، القدر المتيقن ممن له اقامة الحدود هو الفقيه المنصوب للقضاء و لو بالنصب العام، الذي ذكرناه في باب القضاء، مع تمكنه من إقامتها، و هذا بالإضافة إلى الحدود التي من حقوق اللّه كحدّ الزنا، و أمّا ما كان من حقّ الناس، سواء كان حدّا كحد القذف أو التعزير كشتم شخص فاستيفائهما يتوقف على مطالبة من له الحق.
كما يدل على ذلك ما في صحيحة الفضيل عن أبي عبد اللّه ٧ حيث ورد فيها: «و اما حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحده حتى يحضر صاحب الفرية أو وليّه، و إذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٨ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعاوي، الحديث ١: ٢١٨.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣١ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعاوي، الحديث ١: ٢٢٠.