أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٣٤ - و أمّا الجلد و التغريب
الجنون أو الارتداد (١).
رجلا أخذ حزمة من قضبان أو أصلا فيه قضبان فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدة ما يريد أن يجلد من عدة القضبان» [١]، و لكن في سندها ضعف، و لم يفرض فيه موجب الحد كما لا يخفى.
ثم إنّ هذا الحكم يثبت في المريض و المريضة، و أمّا المستحاضة فمقتضى ما تقدم انتظار انقطاع دمها، و أمّا الحائض فلا شيء في البين يقتضي تأخير اجراء الحدّ عليها إلى ما بعد حيضها، فيؤخذ في حقها بما دلّ على عدم جواز تأخير الحدود.
(١) عدم سقوط الحد بالارتداد أو بطرو الجنون، سواء كان الجنون أدواريّا أو مطبقا، و سواء كان الارتداد فطريا أو مليا، للأخذ بالإطلاق فيما دلّ على أنّ المحصن أو المحصنة يرجم و غيرهما يجلد، و ما دلّ على عدم الحد على المجنون المراد منه الارتكاب حال الجنون، و مع الارتكاب حال العقل و طرو الجنون قبل اجراء الحد يعمه الإطلاق.
و مع الإغماض عن ذلك يشهد له صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر ٧ في رجل وجب عليه الحد فلم يضرب حتى خولط، فقال: «ان كان أوجب على نفسه الحد و هو صحيح لا علّة به من ذهاب عقل أقيم عليه الحد كائنا ما كان» [٢].
و مقتضى الإطلاق في الجواب عدم الفرق بين حدّ الجلد و القتل، كما أنّ
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٨: ٣٢٣.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٩ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣١٧.