أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٢٦ - و أمّا الجلد و التغريب
جعفر ٧: «ان زنى بامرأة مرارا فعليه حدّ و إن زنى بنسوة فعليه في كل امرأة حدّ»، و هي مطرحة.
و نحوها الصحيح عن عبد اللّه بن سنان و ابن بكير في رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل، قال: «يبدأ بالحدود التي دون القتل و يقتل بعد» [١]، و مثلهما صحيحة زرارة [٢] و موثقة عبيد بن زرارة [٣].
و على الجملة، الزنا المتكرر من قسم واحد لا يوجب تكرر الحدّ، فإنّه إن كان المتكرر مع إحصانه فالأمر ظاهر، فان القتل رجما غير قابل للتكرار، و إذا كان مع عدم إحصانه فعدم التكرار لتعلق الجلد في الآية المباركة و الروايات على عنوان الزاني، و لا تعدد في العنوان مع تكرر الزنا، بل مقتضى إطلاقهما عدم الفرق بين كون الزاني بزنا متعدد أم لا، و يجري ذلك في غير عنوان الزنا ممّا علق فيه الحد على العنوان المنطبق على شخص واحد، كقوله سبحانه السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا [٤].
نعم، إذا صدق العنوان بعد إجراء الحد عليه، بأن زنى بعد الجلد أو سرق بعد الحدّ يجري عليه الحد ثانيا، لظهور الخطأ بأن الحدّ جزاء لما ارتكبه قبل ذلك، لا أنّه جزاء ايضا على ما يرتكبه بعد ذلك.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٥ من مقدمات الحدود، الحديث ٦: ٣٢٦.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٥ من مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣٢٥.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٥ من مقدمات الحدود، الحديث ٢: ٣٢٥.
[٤] المائدة: ٣٨.