أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٢٥ - و أمّا الجلد و التغريب
و في الزنا المتكرر حدّ واحد و ان كثر (١)، و في رواية أبي بصير عن أبي
و المختلف و الإيضاح انّه يقتل في المرة التاسعة، لما ورد في رواية بريد العجلي أو عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه ٧: «فإذا زنت الأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة» [١].
و لكن لا يخفى ضعف سندها، و تنافي ما ورد فيها مع ظاهر صدرها الظاهر في قتل الحرّ في الرابعة و الأمة في الثامنة على ما تقدم، و عليه فلا يمكن المساعدة على ما في المتن، من أنّ القول بقتله في التاسعة اولى.
(١) المشهور أنّ الزنا المتعدد، سواء كان تكرره بحسب الأيام أو بحسب الدفعات أو بحسب تعدد المرأة المزني بها لا يوجب تكرر الحدّ، و إذا ثبت المتعدد من الزنا مع عدم جريان الحدّ على الزاني يجري عليه حدّ واحد.
و الكلام فيما إذا كان كلّ من المتعدد من قسم واحد، كما إذا زنى مع عدم إحصانه مكررا، و امّا تعدد القسم بأن زنى مع عدم إحصانه ثم زنى مع إحصانه أو بالعكس، فهل يجري عليه حدان الجلد أولا ثم الرجم، أخذا بما دلّ على أنّ الزاني مع عدم إحصانه يجلد و معه يرجم، لا يبعد ذلك.
بل يمكن أن يستدل على ذلك بصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يكون عليه الحدود منها القتل، قال: «تقام عليه الحدود ثم يقتل» [٢].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٠ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٨٧.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٥ من مقدمات الحدود، الحديث ٥: ٣٢٦.