أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٢٢ - و أمّا الجلد و التغريب
و لا جزّ على أحدهما و لا تغريب (١).
و كذا ما ورد في الأمة الفاجرة أنّها لا تنفى حتى تعتق، فانّ جعل الغاية لانتفاء النفي عن الأمة عتقها مقتضاه ثبوت النفي على المرأة أيضا.
و دعوى أنّه لا يحتمل ان يجري التغريب على المرأة لأنّ بعدها عن أهلها و غيابها عنهم، خصوصا مع اشتداد فقرها و حاجتها إلى النفقة يوجب شدّة جرأتها على الفجور، و تغريبها مع المحرم من قبيل حمل وزرها على غيرها، وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ*، لا يمكن المساعدة عليها، فإنّه من قبيل الاجتهاد في مقابل النص، و على الحاكم و الوالي ترتيب التغريب على نحو لا يترتب عليه محذور بل يترتب عليه ارتداعها.
(١) لا يثبت على المملوك غير الجلد، بلا فرق بين كونه محصنا أو محصنة، ذكرا كان أو أنثى، شيخا أو شيخة، مسلما أو مسلمة، كافرا أو كافرة، و لم يحك الخلاف في ذلك، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه.
و يشهد له بعد ظاهر الكتاب المجيد فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ [١]، ما تقدم من اعتبار الحرية في الإحصان، و في صحيحة أبي بصير المرادي عن أبي عبد اللّه ٧، قال في العبد يتزوج الحرّة ثم يعتق فيصيب فاحشة، قال، فقال: «لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق- الحديث» [٢]، و في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧، قال: «قضى أمير المؤمنين
[١] النساء: ٤.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥: ٣٥٨.