أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١١٩ - و أمّا الجلد و التغريب
عن غير المحصن و ان لم يكن مملكا.
يختلف فيه أصحابنا، و قد روى الكليني في باب ميراث الولد مع الزوج عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، قال: «دفع صفوان كتابا لموسى بن بكر فقال لي: هذا سماعي من موسى بن بكر و قرأته عليه، فإذا فيه موسى بن بكر، عن علي بن سعيد، عن زرارة، قال: هذا ممّا ليس فيه اختلاف عند أصحابنا عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر ٨، أنّهما سئلا [١]- إلخ، بدعوى أنّ هذا مما ليس فيه اختلاف من قول صفوان لحسن بن محمّد بن سماعة، و هذا إشارة إلى موسى بن بكر أو كتابه، و على كلا التقديرين يفيد توثيقه.
و لكن الوجه المزبور ضعيف غايته، فانّ: «هذا ممّا ليس فيه خلاف» قول زرارة، و هذا إشارة إلى ما يرويه زرارة عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر ٨، كما يظهر ذلك من بعض الروايات التي يرويها زرارة في الميراث عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر ٨.
و أوضح بعض تلك الروايات ما رواه الكليني في باب إبطال العول عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن موسى بن بكر، عن علي ابن سعيد، قال: قلت لزرارة: إنّ بكير بن أعين حدثني عن أبي جعفر ٧ أنّ السهام لا تعول و لا تكون أكثر من ستة، فقال: هذا ممّا ليس فيه اختلاف بين أصحابنا عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر ٨ [٢]، و وجه كونه أوضح انّه ليس في البين
[١] الكافي ج ٧ باب ميراث الولد مع الزوج، الحديث ٣: ٩٧.
[٢] الكافي ج ٧ باب آخر في إبطال العول، الحديث ٢: ٨١.