أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١١٨ - و أمّا الجلد و التغريب
التغريب بمن أملك و لم يدخل، و هو مبني على أنّ البكر ما هو، و الأشبه أنّه عبارة
رأسه و يفرّق بينه و بين أهله و ينفى سنة» [١].
و يختصّ مدلولهما بغير المحصن المملك، فالتعدّي منه إلى غير المملك بلا وجه، و مقتضى الجمع بينهما التخيير بين جزّ شعر المملك و حلقه.
و أمّا بالإضافة إلى النفي سنة، فالوارد في بعض الروايات و إن كان عنوان البكر و الزاني غير المحصن، كصحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الزاني إذا زنى أ ينفى؟ قال: فقال: «نعم من التي جلد فيها الى غيرها» [٢]، و نحوها غيرها.
إلّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقها و حملها على غير المحصن المملك، بشهادة معتبرة زرارة عن أبي جعفر ٧، قال: «الذي لم يحصن يجلد مائة جلدة، و لا ينفى، و الذي قد أملك و لم يدخل بها يجلد مائة و ينفى» [٣].
و هذه مروية في الكافي و التهذيبين، رواها الحسين بن سعيد عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، و قد تعرضنا في بحث الطبقات لموسى بن بكر الواسطي، و ذكرنا أنّه من المعاريف مع عدم ثبوت قدح فيه، و هذا المقدار يكفي في اعتبار روايته.
و ما يقال في وجه اعتباره انّه موثق بتوثيق صفوان بن يحيى الراوي لكتابة، حيث إنّه قال عند دفع كتابه إلى الحسن بن محمّد بن سماعة أنّه ممّا لا
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ٨: ٣٥٩.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٩٣.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٧: ٣٤٧.