أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١١٥ - و أمّا الرجم
و في ثبوته في المجنون تردّد (١)، و المروي أنّه يثبت.
نعم في الموثق عن أبي مريم، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة و فجر بامرأة أيّ شيء يصنع بهما،؟ قال:
«يضرب الغلام دون الحد و يقام على المرأة الحدّ»، قلت: جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها، قال: «تضرب الجارية دون الحدّ و يقام على الرجل الحدّ» [١]، فيقال: المراد بالحدّ في كلتا العبارتين الجلد بالمائة، فيكون ظاهرها انّ البالغ أيضا لا يتعلق به الرجم إذا كان المزني بها صغيرة.
و بتعبير آخر، التفكيك في المراد من الحدّ بين الفرضين الواردين في السؤال، بأن يكون المراد منه الجلد التام في فرض صغر الزاني و الجلد و الرجم في فرض صغر المزني بها، و لو كان هذا التفكيك بتقيد إطلاق الحد في الفرض الأوّل بصحيحة سليمان بن خالد عن أبي بصير أمر بعيد، و لكن دعوى البعد لا يخلو عن المناقشة.
(١) ظاهر كلامه (قدّس سرّه) إذا كان الزاني بالمرأة مجنونا يتعلّق بها الحدّ التام يعني الجلد بالمائة مع عدم إحصانها و الرجم مع إحصانها، و قد تقدّم انّ ذلك مقتضى ما دلّ على أنّ غير المحصنة تجلد و المحصنة ترجم، و في ثبوت الحدّ للزاني المجنون تردّد، و المروي أنّه يتعلّق به الحدّ، فان كان المجنون غير محصن يجلد و إن كان محصنا يرجم.
كما يدلّ على ذلك خبر أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إذا زنى
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٦٢.