أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١١٣ - و أمّا الرجم
و لو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فعليه الحدّ لا الرجم، و كذا المرأة لو زنى بها طفل، و لو زنى بها المجنون فعليها الحدّ كاملا (١)،
الطائفتين لا يخلو عن المناقشة، لأنّ الرجم في إحداهما مقيد بوقوعه بعد الجلد، و في الآخرى ليس فيه قيد، فكيف تتفقان.
نعم، قد يقال بأنّ الجمع بين الطوائف الثلاث المبني على انقلاب النسبة غير صحيح، لمنافاة الجمع المزبور مع موثقة زرارة عن أبي جعفر ٧، قال:
«قضى علي ٧ في امرأة زنت فحبلت فقتلت ولدها سرّا فأمر بها فجلدها مائة جلدة ثم رجمت، و كانت أوّل من رجمها» [١].
و لكن لا يخفى ما فيه، حيث إنّه لم يفرض في الرواية إحصانها، فلعلّها حد للزانية التي قتلت ولدها، سواء كانت محصنة أم لا.
(١) ذكر (قدّس سرّه) أنّه لو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو المجنونة لا يتعلّق به الرجم بل يتعلق به الحدّ يعني الجلد، كما عليه الشيخ (قدّس سرّه) في النهاية و يحيى ابن سعيد في جامعه و عن الشهيد في الروضة نسبته إلى الشهرة، خلافا للمحكي عن الحلبي و ابني زهرة و إدريس، حيث ذكروا أنّ الزاني بغير البالغة و المجنونة مع إحصانه يرجم.
و لا ينبغي التأمّل في أنّ مقتضى مثل صحيحة أبي بصير المتقدّمة إذا زنى الرجل المحصن يرجم و لم يجلد، تعيّن الرجم في الفرض أيضا، و لا بدّ في رفع
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد الزنا، الحديث ١٣: ٣٤٩.