أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١١١ - و أمّا الرجم
..........
جعفر ٧: «في المحصن و المحصنة جلد مائة ثم الرجم» [١]، و صحيحة زرارة عن أبي جعفر ٧: «في المحصن و المحصنة جلد مأة ثم الرجم» [٢]، و صحيحة الفضيل قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «من أقرّ على نفسه عند الإمام- الى أن قال- الّا الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه إلّا أن يشهد عليه أربعة شهداء، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه» [٣].
و مقتضى إطلاق هذه الروايات الجمع بين الحدّين في المحصن و المحصنة، من غير فرق بين الشيخ و الشاب و الشيخة و الشابة، و لكن لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقها بالإضافة الى غير الشيخ و الشيخة، و ذلك فانّ في صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «الرجم حدّ اللّه الأكبر و الجلد حدّ اللّه الأصغر، فإذا زنى الرجل المحصن رجم و لم يجلد».
فالمستفاد منها عدم اجتماع الحدين في المحصن بلا فرق بين الشاب و الشابة و غيرهما، و قد دلت بعض الروايات على لزوم الجمع بين الحدين في الشيخ و الشيخة، و إذا خرج الشيخ و الشيخة مع احصانهما عن صحيحة أبي بصير، فيكون مدلولها هو أنّ المحصن يرجم و لا يجلد في غير الشيخ و الشيخة، و هذا المضمون أخصّ من الروايات المتقدّمة الدالة بإطلاقها انّ المحصن يجلد
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٨: ٣٤٧.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد الزنا، الحديث ١٤: ٣٤٨.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد الزنا، الحديث ١٥: ٣٤٦.