أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٠٥ - و أمّا القتل
و لا يعتبر في هذه المواضع الإحصان، بل يقتل على كلّ حال، شيخا كان أو شابا، و يتساوى فيه الحر و العبد و المسلم و الكافر، و كذا قيل في الزنا بامرأة أبيه (١) أو ابنه.
نعم في مصححة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧: «إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش» [١]، و لكن في دلالتها على فرض وقوع الزنا تأمّلا، و لعله حدّ للتصدي لوقوعه.
(١) القائل الشيخ و الحلبي و ابنا إدريس و زهرة و غيرهم، و هو المنسوب في كلام بعض إلى الأكثر، و كلام بعض آخر إلى المشهور، و عن ابن إدريس إلحاق الزنا بامرأة الابن بالزنا بامرأة الأب.
أقول: لو بنى أنّ الزنا بذات المحرم غير موجب للقتل مطلقا بل يختص ذلك بذات المحرم نسبا، فإلحاق الزنا بامرأة الأب متعيّن، لمعتبرة السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين ٧ أنّه رفع اليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه و كان غير محصن [٢].
إلّا أنّ الإلحاق في مجرّد القتل لا في سببه، فانّ ظاهرها القتل بالرجم، و حيث إنّ الرجم حدّ للزاني المحصن يكون الزاني بامرأة أبيه ملحقا بالزاني المحصن، و إن كان غير محصن، و أمّا الزاني بامرأة ابنه فلا موجب لإلحاقه بامرأة الأب، و كذا الزاني بأمة الأب، حيث لا موجب فيهما لرفع اليد عن إطلاق ما دلّ
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ٦: ٣٨٥.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ٩: ٣٨٧.