أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٠٤ - و أمّا القتل
و كذا من زنى بامرأة مكرها لها (١).
و لكن لا دلالة له على سقوط الحدّ إذا أسلم طوعا لا للتخلّص عن جزاء فجوره، حيث يمكن ان يكون لعدم السقوط في فرض الإسلام طوعا موجب آخر، فالمتّبع إطلاق الصحيحة، و اللّه العالم.
(١) الزنا بامرأة مكرها لها يوجب القتل من غير فرق بين كون الزاني محصنا أو غيره كونه شابا أو شيخا، عبدا أو حرّا، مسلما أو غيره، بلا خلاف ظاهر، و يدل عليه صحيحة بريد العجلي، قال: سئل أبو جعفر ٧ عن رجل اغتصب امرأة فرجها؟ قال: «يقتل محصنا كان أو غير محصن» [١].
و صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر ٧ الرجل يغصب المرأة نفسها، قال: «يقتل» [٢]، و في صحيحته الأخرى عن أحدهما ٧ في رجل غصب امرأة نفسها، قال: «يقتل» [٣].
و في مقابل ذلك خبره عن أبي جعفر ٧ في رجل غصب امرأة فرجها، قال: «يضرب ضربة بالسيف بالغة ما بلغت»، حيث ربّما يستظهر منه أنّ حدّ الزنا اكراها الضربة الواحدة بالسيف، سواء كانت قاتلة أم لا.
و فيه ما تقدم من ظهورها في كون الحدّ قتلا، هذا مع ضعف الخبر سندا، فانّ في سنده علي بن حديد، و لم يثبت له توثيق.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٨٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٨٢.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ٤: ٣٨٤.