أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٠١ - و أمّا القتل
..........
كل من الزاني غير المحصن و الزاني المحصن و بين روايات المقام العموم من وجه لإطلاقها بالإضافة إلى المحصن و غيره يقدّم ما ورد في الزاني بذات محرمة، لأنّ تقديم ما ورد في الزاني المحصن و الزاني غير المحصن عليها يوجب إلغاء روايات المقام كما لا يخفى.
هذا كلّه بالإضافة إلى ذات المحرم نسبا، و أمّا ذات المحرم بالسبب، كالزنا بأمّ الزوجة أو بنت الزوجة و نحو ذلك، فقد يقال: بأنّ الثابت فيه حدّ مطلق الزنا لا القتل، تحفظا على الدماء و عدم التهجم عليها و انصراف ذات المحرم إلى ما كان التحريم بالنسب.
و فيه بعد ما قام الدليل على أنّ الحدّ في الزنا بذات المحرم هو القتل، و اقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ذات المحرم نسبا أو سببا، فلا يكون جريانه على الزنا بذات المحرم سببا من التهجّم على الدماء، و دعوى الانصراف لا أساس لها، كما يظهر من ملاحظة موارد الإطلاقات.
و ممّا ذكر يظهر الحال ما إذا كان التحريم بالرضاع، و إن ذكر في الجواهر عدم ظهور الروايات في ذات المحرم بالرضاع و انصرافها إلى غيرها، و لذا لا تثبت الولايات و نحوها في موارد الرضاع، فلا يكون للأب و الجدّ من الرضاع ولاية على الصغير و ماله، و لا على الباكرة في نكاحها، و لا يكون للأم رضاعا حق الحضانة إلى غير ذلك.
و فيه: انّ الولاية في لسان الأدلة ذكرت للأب و الجد و حقّ الحضانة للأم،