أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٠ - المقدمة
و أسباب الأوّل ستّة (١): الزنا و ما يتبعه، و القذف و شرب الخمر و السرقة و قطع الطريق، و الثاني أربعة: البغي و الردّة و إتيان البهيمة و ارتكاب ما سوى ذلك من المحارم.
الحدّ إذا ثبت موجبه بالإقرار دون البينة، أو انّ الشبهة تدرء الحدّ، و لم يكن في البين قرينة على كون المراد المعنى العام، يقتصر في الحكم بمجرد كون العقوبة فيه مقدّرة، كما انّه إذا ورد لعنوان التعزير و الأدب حكم يقتصر فيه على مورد عدم التقدير، الّا مع القرينة على العموم.
و يمكن أن يكون نظره (قدّس سرّه) أنّ كل مورد أطلق فيه الحدّ في كلمات الأصحاب يكون التقدير في العقوبة عليه ثابتا بلا خلاف، بخلاف موارد إطلاق التعزير، فإنّه يمكن أن يكون في بعض تلك الموارد تقدير و لو بحسب بعض الانظار، و هذا أيضا غير تامّ كما يأتي.
(١) ذكر (قدّس سرّه) أنّ أسباب الحدّ ستة، جعل أولها الزنا، و ثانيها ما يتبع الزنا أيّ اللواط و السحق، و الثالث القذف، و الرابع شرب الخمر، و الخامس السرقة، و السادس قطع الطريق، و لكن لا يمكن المساعدة عليه، فانّ موجب الحدّ يزيد على الستّة.
كما لا يمكن المساعدة على ما ذكره من أنّ أسباب التعزير أربعة: البغي و الردّة و إتيان البهيمة و ارتكاب ما سوى ذلك من المحارم، و الوجه في عدم المساعدة أنّ ما يجرى على المرتد حدّ عيّنه الشارع بالقتل ابتداء أو بعد الاستتابة و بالحبس إلى أن يموت، و كذا الأمر في المحارب المراد من الباغي.