کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٦٣ - (٥) إهمال الأوقاف
يبقى مراعاتاً لحقّ البطون، ومن المعلوم أولوية الأخير»[١].
وواضح من هذا الذي تقدم أمران:
الأول: أن الشارع المقدس لايرضى باهمال الوقف ولهذا جعل له متولياً أميناً عند عدم وجود متولّ له، وهو الحاكم الشرعي ليكون قادراً على ادارة شؤونه والانتفاع به.
الثاني: ذكر الشارع جواز بيع الوقف إذا كانت هناك امارات الخراب لو بقي على هذه الحالة، ولو خرب الوقف أجاز بيعه وتبديله إلى وقف آخر مماثل للاول.
ومن هذا الذي تقدم نعرف أن الأوقاف قد أراد لها الشارع المقدس أن تكون عامرة مفيدة أبداً.
وعلى هذا فإذا أهمل الولي الوقف فهذا الاهمال يدل على عدم توفر الشرط الأول وهو الكفاءة على إدارة شؤون الوقف ويدلّ على عدم وثاقته حيث إن اهمال الوقف غير جائز شرعاً، وبهذا يعزله الحاكم الشرعي «أو يخبر عن انعزاله لعدم توفر شرطي الولاية له على الاوقاف».
وإذا حصل اهمال من قبل الولي على الوقف فإنه يكون مفرِّطاً في حفظه وبذلك يضمن الخراب الذي يصيب الوقف نتيجة اهمال المتولي.
[١] المصدر نفسه: ٢٥٤.