کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤١ - وقف الحقوق المعنوية
المصاديق الأخرى للنشر فتشملها كلمة «حقّ النشر صدقة لله تعالى» فيكون حق النشر موقوفاً لله تعالى سواء نشر الكتاب على الورق أو بصورة أخرى حسب اطلاق الكلمة.
هذا وقد تعرّض الاستاذ مصطفى الزرقاء لهذه الحقوق تحت عنوان حقوق الابتكار تعرض فيه لاثبات أن هذه الحقوق هي حقوق مالية «تقابل بالمال» ولايجوز للاخرين التعدّي عليها وذكر دليلا على ذلك ونحن لابدّ لنا من اثبات ماليتها أولا بدليل ينسجم مع مباني الفقه الإمامي ثم نبحث عن وقفيتها بعد ذلك وإليك الآن نصّ كلام الاستاذ مصطفى الزرقاء فقال: «هناك نوع من الحقوق المالية أوجدته أوضاع الحياة المدنية والاقتصادية والثقافية الحديثة، ونظمته القوانين العصرية والاتفاقات الدولية ويسميه بعض القانونيين: (الحقوق الأدبية) كحقّ المخترع والمؤلف وكل منتج لأثر مبتكر فنّي أو صناعي، فان لهؤلاء حقّاً في الاحتفاظ بنسبة ما اخترعوه أو أنتجوه إليهم، وفي احتكار المنفعة المالية التي يمكن استغلالها من نشره وتعميمه. ومثله العلامات الفارقة الصناعية والعناوين التجارية وامتيازات إصدار الصحف الدورية، كلّ ذلك بشرائط وحدود تقرّرها القوانين المحلية والاتفاقات الدولية».
ثم قال: «والقصد من اقرار هذه الحقوق إنما هو تشجيع الاختراع والابداع كي يعلم من يبذل جهده فيهما أنه سيختصّ باستثمارهما، وسيكون محميّاً من الذين يحاولون أن يأخذوا ثمرة ابتكاره وتفكيره ويزاحموه في استغلالها».
ثم قال: «وفي الشرع الاسلامي متسّع لهذا التدبير تخريجاً على قاعدة المصالح المرسلة في ميدان الحقوق الخاصة».